أهلاً وسهلاً بك في موقع صوت الايمان


القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· الإحصائيات
· ملفك الشخصي
· أخبر صديقك
· أرسل مقالاً
· أرشيف المقالات
· أفضل عشرة مقالات
· الأحاديث النووية
· المواضيع
· الإستفتاءات
· الإعجاز العلمي
· بحث
· بطاقات التهنئة
· راسلنا
· قائمة المراسلة


التاريخ اليوم: السبت 12/جمادى الأولى/1429 هـ

في رحاب آية { أينما يوجهه لا يأت بخير }


مواضيع عامة

من الأساليب الفنية التي استعملها الخطاب القرآني لتوصيل خطابه وكشف معانيه، وإبراز مقاصده، أسلوب ضرب المثل، وهو أسلوب قرآني بارز وملحوظ في القرآن الكريم، ووقفتنا اليوم مع آية قرآنية سيقت مساق ضرب المثل لمن يعمل بطاعة الله، ويلتزم حدوده وشرعه، ومن يُعرض عن ذلك فلا يكترث بشرع، ولا يقيم وزنًا لدين .

يقول جلا علاه في محكم تنزيله: { ضرب الله مثلاً عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا فهو ينفق منه سرًا وجهرًا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون } (النحل:75) والآية - كما هو ظاهر - مثَّلت لحالين، وإن شئت قل: أبرزت موقفين متباينين متعارضين؛ الأول: حال العبد الذي لا يملك من أمره شيئًا، بل هو في موقف المنفعل، والمتأثر، والمتلقي لما يلقى عليه من أوامر ونواهٍ؛ والثاني: حال الحر المالك لأمره، الفاعل وفق هدي ربه، والمؤثر فيمن حوله .

قال أهل التفسير في معنى الآية: هذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن، فالكافر رزقه الله مالاً فلم يقدم فيه خيرًا، ولم يعمل فيه بطاعة الله، بل أخذ ينفقه فيما لا يرضي الله سبحانه، ويستخدمه فيما لم يُشرع المال لأجله؛ والمؤمن الذي رزقه الله رزقًا حسنًا، فهو يعمل فيه بطاعة الله، ويؤدي به شكره، ويعرف حق الله فيه، فشتان بين الموقفين؛ موقف المعرض عما أمر الله به، والجاحد لما أنعم به عليه، وموقف المقبل على أمر ربه، والعارف لما أسبغ عليه من نعمه، فشتان ما هما { هل يستويان مثلاً } ولكن أكثر الناس لا يعلمون، بل هم عن ذلك غافلون .

ولا بأس أن تعلم، أن بعض المفسرين رأى أن المقصود في المثل المضروب في الآية، بيان الفرق بين خالق العباد ومدبر أمرهم، وبين الأصنام التي تعبد من دون الله، ولا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا، فضلاً عن أن تملك ذلك لغيرها .

وحاصل المعنى وفق هذا التفسير: أنه كما لا يستوي - عقلاً ولا عادة - عبد مملوك لا يقدر من أمره على شيء، ورجل حر قد رزقه الله رزقًا حسنًا فهو ينفق منه، كذلك لا يستوي الرب الخالق الرازق، والأصنام التي تعبد من الله، وهي لا تبصر ولا تسمع، ولا تضر ولا تنفع، ولا تخفض ولا ترفع .

ثم إن لهذه الآية ارتباط وثيق بالآية التي تليها مباشرة، وهي قوله تعالى: { وضرب الله مثلاً رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كَلُّ على مولاه أينما يوجهه لا يأتِ بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم } (النحل:76) و ( الكَلُّ ) في الآية - بفتح الكاف - العالة على الناس، وفي الحديث: ( من ترك كَلاً فإليَّ ) رواه البخاري ، أي من ترك عيالاً فأنا كفيلهم، وأصل ( الكَلِّ ) الثقل .

و ( الأبكم ) هو الكافر، شُبِّه بذلك لعجزه عن إدراك الحق، والانقياد له، وتعذر الفائدة منه في سائر أحواله .

و ( العدل ) الحق والصواب الموافق للواقع؛ والذي { يأمر بالعدل } هو مثل للمؤمن الذي وُفِّق لإدراك الحق، وهُدي إليه، فعمل به، وجاهد لأجله، وعاش صابرًا ومصابرًا تحت لوائه .

على أننا نفهم من هذا المثل الثاني، المضروب للتفريق بين الكافر والمؤمن، ما هو أعم من ذلك وأشمل، وهو أن يكون مثالاً لبيان الفارق بين المؤمن العامل والمؤمن الخامل، والمؤمن الفاعل والمؤمن المنفعل، والمؤمن الإيجابي والمؤمن السلبي، والمؤمن المتفائل والمؤمن المتشائم، والمؤمن المؤثر والمؤمن المتأثر ... إلى غير ذلك من الصفات الفارقة والفاصلة بين الموقفين؛ موقف مقدام غير هيَّاب، كل همه العمل بما يرضي الله، والسير على نهج خالقه، لا ينفتل إلى غير ذلك؛ وموقف متردد خوار لا يدري ما هو فاعل، ولا إلى أين هو يتجه؛ وشتان بين أن يكون المؤمن كَلاًّ، وبين أن يكون عدلاً، فالأول قاعد ينتظر من السماء أن تمطر عليه ذهبًا أو فضة، والثاني ساع في الأرض في مناكبها، آخذ بأسباب الرزق والعمل، متوكل على الله في أمره كله .

فالعمل العمل عباد الله، والجد الجد أخي المؤمن، فاعرف دورك في هذه الحياة، وحدد وجهتك التي هي مقصدك، وتوكل على الله فهو حسبك، واستعن بالله ولا تعجز، إنه نعم المولى ونعم النصير، والحمد لله رب العالمين .


أرسلت بواسطة WebMaster في 1-4-1426 هـ (210 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 3775 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)


اضف موقعنا للمفضلة

 أضف موقعنا للمفضلة اجعل موقعنا صفحة البداية


اذكار الصباح والمساء
بصوت خالد فتحي

حصرياً على موقع صوت الايمان
اذكار الصباح


بصوت الشيخ مشاري العفاسي

اذكار الصباح اذكار المساء


بصوت الشيخ محمد جبريل

اذكار الصباح اذكار المساء

من يتصفح الآن

البحث



تسجيل الدخول
اسم المستخدم

كلمة المرور

الكود الأمني: الكود الأمني
اكتب الكود الأمني

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

ريل أوديو بلير

اضغط لتحميل برنامج ريل اوديو لتتمكن من سماع المواد الصوتية


مواقع صديقة

موقع الشيخ يوسف القرضاوي

موقع اسلام اون لاين

موقع الداعية الاسلامي عمرو خالد

موقع الداعية الاسلامي الحبيب علي زين العابدين الجفري

موقع الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي

موقع طريق الايمان

موقع ذكرى

موقع طريق التوبة

موقع طريق الاسلام

موقع القارئ مشاري بن راشد العفاسي

موقع الشيخ محمد جبريل

إذاعة القرآن الكريم- بث مباشر


القرآن الكريم

بصوت الشيخ مشاري العفاسي


بصوت الشيخ أحمد العجمي



مقالات سابقة
1 حجة الوداع
2أحكام وضوابط تهنئة غير المسلمين بأعيادهم
3الاضحية واحكامها
4القرآن واللغة العربية
5تقسيم سور القرآن
6حديث: {من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه}
7حديث: (دع ما يريبك، إلى ما لا يريبك)
8حديث: { لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه}
9حديث: { اتق الله حيثما كنت }
10حديث: { احفظ الله يحفظك}
11حديث: {إذا لم تستح فاصنع ما شئت}
12التوبة- كيف أتبوب!
13تعدد القراءات القرآنية هل مرده إلى تجرد المصاحف من النقط والشكل ؟
14حقيقة القراءات القرآنية
15ماذا بعد رمضان؟؟؟
16دعاء ليلة القدر
17العشر الأواخر وليلة القدر
18هدي النبي صلى الله عليه وسلم في لباسه
19الزواج العرفي‏..‏ بدعة شبابية
20الكنفوشسية دين الصين وفلسفتها
21أديان الهند الكبرى ( الهندوسية )
22أديان الهند الكبرى (السيخية )
23أديان الهند الكبرى ( البوذية )
24أديان الهند الكبرى ( الجينية )
25عوامل الانحراف عند الشباب
26تاءات السعادة الخمسة
27في رحاب قوله تعالى: { لا نسألك رزقًا }
28حديث { إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا }
29الاستغاثة بغير الله
30الكفر الاصغر

مقالات قديمة

مواقيت الصلاة
مواقيت الصلاة وإتجاه القبلة



إذاعة القرآن الكريم
(اضغط للاستماع المباشر)
اذاعة القرآن الكريم




Web site engine code is Copyright © 2006 by PHP-Nuke. All Rights Reserved. PHP-Nuke is Free Software released under the GNU/GPL license

انشاء الصفحة: 0.155 ثانية